وإن رمى الأولى وحدَها، أجزأه، ولا شيءَ عليه.
وإن أخَّر الحلقَ حتى مضت أيامُ النحرِ، فعليه دمٌ عند أبي حنيفة.
وكذا إن أخَّر طوافَ الزيارةِ عنها عنده.
وإذا قتل المحرمُ صيدَ البرِّ، أو دلَّ عليه مَنْ قتله، فعليه الجزاءُ، ويستوي في ذلك العامدُ، والناسي، والمبتدئُ والعائدُ.
ولا شيءَ عليه في صيدِ البحرِ، وهو حلالٌ.
والصيدُ: ما لا يمكن أخذُه إلا بحيلةٍ.
والجزاءُ عند أبي حنيفة، وأبي يوسف - رضي الله عنهما: أن يُقوَّمَ الصيدُ في المكانِ الذي قتله فيه، أو في أقربِ المواضعِ منه إن كان في برية، قوَّمه ذو عدلٍ، ثم هو مخيَّر في القيمة، إن شاء ابتاع بها هَدْيًا فذبحه، إن بلغت قيمتُه هدْيًا، وإن شاء اشترى بها طعامًا فتصدَّق به على كلِّ مسكينٍ نصف صاعٍ من بُرٍّ، أو صاع من شعيرٍ، أو تمرٍ، وإن شاء صام عن كلِّ نصفِ صاعٍ من بُرٍّ أو صاعٍ من شعيرٍ يومًا كاملًا، فإن فَضَلَ من الطعامِ أقلُّ من نصفِ صاعٍ من بُرٍّ، فهو مخيَّر، إن شاء تصدَّق به، وإن شاء صام عنه يومًا كاملًا.
وقال محمد: يجبُ في الصيدِ النظيرُ فيما له نظيرٌ.
ففي الظبيِ: شاةٌ، وفي الضَّبُعِ: شاةٌ، وفي الأرنبِ: عَناقٌ، وفي النعامة: بقرةٌ.