فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1145

وإن ادَّعت المرأةُ على زوجِها بعدَ وفاتِه المهرَ ألفًا أو أكثر، تُصَدَّقُ على تمامِ مهرِ مثلِها، إذا لم يكن لها بينةٌ، في قول أبي حنيفة، ومهما التبس أصلُ المهر أو كميَّتُه، يُحكم بمهر المثلِ عنده.

وللمرأةِ أن تهبَ صَداقها مِن زوجِها، دخل بها الزوج أو لا، ولا اعتراضَ عليها لأحدٍ من الأولياء.

والذي بيده عقدةُ النكاحِ: الزوجُ، وعفوُه: إتمامُه، وإذا تزوجها على ألفٍ، وقبضتها، ثم وهبته له، ثم طلَّقها قبل الدخول بها، رجع عليها بخمس مائةٍ.

وإن وهبتها قبلَ القبض، ثم طلَّقها قبل الدخول، لا يرجع عليها بشيءٍ.

وإن قبضت خمس مائة، ووهبتها له مع ما لم تقبض، لم يرجعْ بشيءٍ عند أبي حنيفة.

وقالا: يرجع بمائتين وخمسين.

فإن تزوَّجها على عرضٍ، وقبضته أو لم تقبضه، فوهبته له، ثم طلقها قبل الدخول، لم يرجع واحدٌ منهما على صاحبه بشيءٍ في قولهم.

والدراهمُ والدنانيرُ لا يتعيَّنان في المهر؛ كما لا يتعيَّنانِ في ثمنِ الأشياء.

وإذا مات الزوجانِ، وقد سمَّى لها مهرًا، فلورثتها أن يأخذوه من تركة الزوج، وإن لم يكن سمَّى لها شيئًا، فلا شيءَ لورثتها.

وقالا: لها المهرُ في الوجهين.

وللأب أن يقبضَ مهرَ ابنتِه، إن كانت بكرًا، وكَّلته بذلك أو لا، وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت