ولو قال: أنتِ طالقٌ، وطالقٌ، وطالقٌ، فهو مثل قوله: واحدة، وواحدة، وواحدة في المدخولِ بها وغيرِ المدخول بها.
وحرف الواو والفاء سواء فيه، وكذا تقديمُ الشرطِ وتأخيرُه.
وإن قال لغيرِ المدخولِ بها: أنتِ طالقٌ، ثم طالقٌ، ثم طالقٌ إن دخلتِ الدارَ، وقعت عليها الأولى للحالِ، وبطلت الاثنتان.
وإن قدَّم الشرطَ، وقعتِ الثانية للحال، وبطلت الثالثةُ، والأولى معلَّقة، إن وجد الشرطُ في الملك، انحلَّت اليمين إلى جزاءٍ، وإن وجد في غير الملك، انحلَّت لا إلى جزاء.
فعند أبي حنيفة كلمة «ثم» لاتصالِ الكلامِ كحرف الفاءِ والواوِ.
وعندهما: لا تصل.
وفائدتُه عندهما تعليقُ الكلِّ بالشرطِ، إلا أن الطلاقَ يقع بعضُه تاليًا البعضَ، فتقع الأولى، وتبطل الباقيتانِ، سواء قدَّم الشرط، أو أخَّره.
ويعتبر الطلاقُ بالنساء دون الرجال، فطلاقُ الحرةِ ثلاثٌ، حرًّا كان زوجُها أو عبدًا، وكذا العِدَّة.
وإذا كتب طلاقَ امرأتِه في كتاب رسالة، وقع الطلاقُ حين كتب، وإن علَّق بالوصول، وقع عقيب الوصول، وكذا بشرطٍ آخر.
وإذا قال: فلانةُ بنتُ فلانٍ طالقٌ، سمَّي امرأتَه، ونسبها، ثم قال: عنيتُ بها امرأةً أجنبيةً هي على هذا الاسم والنسب لم يصدَّق في القضاء.