واحدةٍ في مجالسَ، حتى تطلِّقَ نفسَها ثلاثًا بكلمةٍ واحدةٍ، وإن تزوَّجها بعدَ زوجٍ آخر، لم يكن لها أن تطلِّق نفسَها.
وقوله: «طلِّقي نفسَكِ» مثل ما تقدم في الأعمِّ، وتقتصر على المجلس إذا كان مُطْلَقًا؛ بخلافِ ما إذا قال لأجنبيٍّ: طلِّق امرأتي؛ حيث لا يقتصر على المجلسِ؛ فإن هذا توكيلٌ، وذاك تمليكٌ، إلا أنَّ الفرقَ في قوله: طلقي نفسك إذا أراد الزوجُ الثلاثَ، يقع ثلاثًا، وفي قوله: أنتِ طالقٌ إن شئتِ، فقالت: شئتُ، إن أراد الثلاثَ، لا يقع ثلاثًا.
ولو قال: اختاري، فقالت: طلقتُ نفسي، يقع.
وإذا قال: طلقي نفسك، فطلقت نفسها، فهي واحدةٌ رجعيةٌ.
وإن طلقت نفسَها ثلاثًا، وقد أراد الزوجُ ذلك، وقعن عليها.
وإن قال: طلقي نفسك متى شئتِ، فلها أن تطلق نفسها في المجلس وبعده.
وإن قال: إن شئتِ، فلها أن تطلق نفسها في المجلس خاصة.
وإن قال لها: طلقي نفسك، فقالت: قد أبنتُ نفسي، طلقت واحدةً رجعيةً.
وإن قال: طلقي نفسك ثلاثًا، فطلقت واحدةً، فهي واحدةٌ.
وإن أمرها بواحدةٍ، فطلقت ثلاثًا، لم يقع شيءٌ.