فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1145

ولا يعود ملكًا وميراثًا أبدًا، ويبقى مسجدًا إلى قيامِ الساعة.

وعلى هذا إذا عتق المسجدُ، وخرِب، وليس له عامرٌ، ولا يعرف بانيه، وقد استغنى الناس عنه؛ لبناءِ مسجدٍ آخر، أو لخرابِ القريةِ، لا يجوز نقضُه ونقلُ ماله إلى مسجدٍ آخر؛ لأنه مسجدٌ أبدًا، يصلُّون فيه أو لا، وعليه الفتوي.

ولا بأس به فوقَ بيتٍ فيه مسجد.

ويكره التوضُّؤ في المسجدِ، والبزاقُ والمخاطُ؛ لما فيه من الاستخفاف.

وكذا يكره أن يُتَّخذَ طريقًا، أو يُتحدَّث فيه بحديثِ الدنيا، أو يُشهَرَ فيه السلاحُ، فإن كان معه شيءٌ منه، يأخذه بنصلِه، وإن احتاج إلى العبور فيه، صلَّى ركعتين، فإن كرَّر عبورَه في ساعةٍ بعد الصلاة، لا بأس.

ويكره الدخولُ فيه بغير طهارةٍ.

ويكره غلقُ أبوابِ المساجدِ في سائرِ الأوقات.

وإذا خيف على سرقةِ متاعه، أو تلويثِها، لا بأس أن يغلق في غيرِ أوقاتِ الصلاة.

وإذا ضاق المسجدُ على الناسِ، وبجَنْبِه أرضٌ لإنسانِ يأبي بيعَها يوسَّع بها المسجد، لا بأس بأن تؤخذ منه كرهًا بقيمتِها، ولو كان بجنبه طريقٌ واسعٌ يوسَّع المسجدُ به من غيرِ أن يضرَّ بالعامة.

وإذا رُمِي حشيشُ المسجدِ، فرفعه إنسانٌ، جاز إن لم يكن له قيمةٌ، فإن كان له أدنى قيمةٍ، لا يأخذُه إلا بعدَ الشراءِ من المتولِّي، أو القاضي، أو أهلِ المسجد، أو الإمامِ، وكذا الجنائزُ العتقُ، والحصرُ المقطَّعة، والمنابرُ، والقناديلُ المكسَّرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت