ويكره تعلمُ الصبيانِ في المسجدِ خاصَّةً إذا كان بأجرةٍ، وكذا نسخُ المصحفِ والكتاب للأجرةِ، فإن كان لنفسه، أو للحِسبة، لا بأس به.
والأولى أن تكون حيطانُ المسجدِ بيضاءَ غيرَ منقوشةٍ، ولا مكتوبٍ عليها.
ويكره أن تكون بُسُطُه منقوشةً بصورٍ أو كتابةٍ.
ولا يُباع الوقفُ، ولا يوهب، ولا يتصرف فيه بشيءٍ من تصرفاتِ الملك، إلا إذا كان مُشاعًا، فيطلب الشريكُ القسمةَ، فتصحُّ مقاسمتُه.
والذي يبتدأ به من ارتفاع الوقفِ عمارتُه، شرط الواقفُ أم لا، ثم إلى هو أقرب إلى العمارة، وأعم للمصلحة؛ كالإمام المسجد، والمدرِّس للمدرسة، ويُصرَف إليهم على قدر كفايتِهم، ثم السراجُ، والبسطُ كذلك إلى آخرِ المصالحِ.
هذا إذا لم يكن معينًا، فإن كان الوقفُ معينًا على شيءٍ، يُصرفُ إليه بعدَ عمارةِ البناءِ.
ومن وقف دارَه على سُكني ولدِه، أو الفقراءِ، فالعِمارة على من له السكنى، فإن امتنع من ذلك، أو كان عاجزًا، أجرها الحاكمُ، وعمرها بأجرتها [ ... ] [1] إلى من له السكني.
وما انهدم من بناءِ الوقفِ وآلته، صرف الحاكمُ والمتولِّي في
(1) ... فراغ في الأصل بمقدار كلمة.