المكاتب، أو الموهوب له، فوصل إليه الرسول، أو الكتاب، فوقف على الكتاب، أو سمع من الرسول، فقبل في مجلسه ذلك، تمَّ العقد.
وفي كلِّ موضعٍ لا يتوقف شطرُ العقدِ يجوزُ رجوعُ العاقدِ عنه قبل القبولِ، ولا يجوز تعليقُه بالشروط والأخطار.
وأيُّهما توقَّف، لا يصحُّ رجوعُه، ويصحُّ تعليقُه بهما.
وبيعُ الأخرسِ وشراؤُه وسائرُ عقودِه على نفسِه بالإشاراتِ المُفهِمة جائزةٌ.
فإن كان الخرسُ طارئًا، لم يجز.
ولا يجوز بيعُ المنابَذةِ، وهو ما إذا تساوم اثنان سلعةً، فرمى بها صاحبُها إلى أحدِهما بزعم أنه تمَّ البيعُ به.
ونهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن النجش، وهو الزيادة في الثمن لا على نيةِ الشراء.
وعن السَّوْمِ على سوم أخيه؛ يعني: حالَ شرائه.
وعن تلقي الجَلَبِ، وبيعِ الحاضرِ للبادي، وهو بيعُ الطعامِ والعلَفِ للبادي بأغلى الثمن عن حاجة أهلِ الحضر.
والبيعِ عندَ النداءِ.
وكلُّ ذلك مكروهٌ، ولا يفسد البيع به.
وإلقاءُ الحجرِ ليس ببيعٍ لما وقع عليه، ولا شرائه، وكذا الملامسة.
والمبيعُ ما يُعيَّن بالعقدِ، والثمنُ ما لم يتعيَّن، وما لم يتعيَّنا صلح كلُّ واحدٍ منهما ثمنًا ومثمنًا.
والدراهمُ والدنانيرُ لا يتعيَّنانِ في العقدِ إلا في اليمين.