إنسانٌ قال لرجلٍ: اشترِني، فأنا عبدٌ، فاشتراه، فإذا هو حرٌّ، فإن كان البائعُ حاضرًا، أو غائبًا غيبةً معروفةً، لا شيءَ على العبدِ، وإن لم يُعرف مكانه، يرجع المشتري على العبدِ، ثم يرجع هو على البائع.
ولو ارتهنه، والمسألةُ بحالِها، لم يرجع عليه بشيءٍ.
وعند أبي يوسف: لا يرجع عليه في البيعِ أيضًا.
ومن قال: بعني هذا العبدَ لفلانٍ، فباعه، ثم أنكر أن يكون فلانٌ أمره، فإن فلانًا يأخذه.
وإن قال فلانٌ: لم آمره، لم يكن له إلا أن يسلِّمَه للمشتري، فيكون بيعًا بالتعاطي، والعهدةُ عليه.
وإن قال لعبدٍ: اشترِ لي نفسَك من مولاك، فقال للمولي: بعني نفسي لفلان بكذا، ففعل، فهو للآمر.
وإن قال: بعني نفسي، ولم يقل: لفلان، فباعه، فهو حرٌّ.
وإن قال عبدٌ لرجلٍ: اشترِ لي نفسي من مولاي بألفٍ، ودفعها إليه، فاشترى، فإن قال: اشتريتُه لنفسِه، فالعبدُ حرٌّ، والولاءُ للمولى، وإن لم يبيِّن، فالعبدُ للمشتري، والألفُ للمولى، وعلى المشتري ألفٌ مثلها.
وإن وكَّله بشراءِ عبدٍ، فقال: اشتريتُه، ومات عندي، وقال الآمر: بل اشتريتَه لنفسك، فالقولُ للآمرِ، وإن دفع الثمنَ إليه، فالقولُ للمأمور.