قال تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [النساء: 115] ؛ ألحق الوعيدَ الشديدَ بتاركِ سبيلِ المؤمنين.
والتمسُّكُ بالقياسِ أيضًا واجبٌ؛ لقوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ) [الحشر: 7] ، و (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) [يوسف: 111] ؛ وهو الاعتبار، والاعتبار لا يكون إلا بالقياسِ.
وقولِه: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [الحج: 46] ؛ وبصرُ القلبِ برأيه.
وقولِه: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ) [البقرة: 179] ؛ والمبصور فيه بالبصرِ هلاكٌ، والمبصورُ في البصيرةِ حياةٌ.
ولِما رُوِيَ صريحًا في حديث معاذ رضي الله عنه حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن: أنه قال: أَجْتَهِدُ فيه برأيي؛ وهو القياس - قال - عليه الصلاة والسلام: «الحمدُ لله الذي وفَّق رسُولَ رسُولِهِ» .
ولأن النصوص معدودةٌ، والحوادثَ ممدودةٌ، فلو توقَّف أمرُ كلِّ واحدٍ منهما في حادثته على وجود [نصٍّ] ، يبقى الأمرُ في أكثر الأحوالِ مهملًا، والله - سبحانه - لم يجوز الإهمالَ في الدين.
نوع آخر:
ثم الكتابُ: ما نُقِل إلينا بين دفتي المصاحفِ العثمانيةِ على الأحرف السبعة نقلًا متواترًا، نقلَ جماعةٍ عن جماعةٍ، لا يُتصوَّرُ التواطُؤُ على