وإن اشتري نصفَ دارٍ غيرِ مقسومةٍ، فقاسمه البائعُ، ثم جاء الشفيعُ، فإن شاء أخذ النصفَ الذي صار للمشتري، أو يدع، وسواءٌ وقع نصفُ المشتري في جانب الشفيع، أو لا، وسواء كانت القسمةُ بقضاءٍ، أو بغيرِ قضاءٍ.
وتسليمُ الشفعةِ قبل البيع باطلٌ، وبعده صحيحٌ، وإن كان الشفيعُ جاهلًا بالبيع، أو جاهلًا بحقِّ الشفعة.
والشفعةُ تجب بعقدِ البيعِ، وتستقرُّ بالإشهادِ، وتُملك بالأخذِ إذا سلَّمها المشتري، أو حكم بها حاكمٌ.
وللشفيعِ أن يمتنعَ من أخذِ العقارِ، وإن بذل له المشتري حتى يقضي القاضي له بذلك.
وإذا علم الشفيعُ بالبيع، وأراد أخذَ الشفعة، ينبغي أن يُشهد في مجلِسِه ذلك على المطالبة، ثم ينهض منه، فيُشهد على البائعِ إن كان المبيعُ في يده، أو على المُبتاع، أو عند العقارِ، فإن فعل ذلك، استقرَّت الشفعةُ، ولم تسقط بعد ذلك بالتأخير عند أبي حنيفة.
وقال محمد: إن تركها شهرًا بعد الإشهادِ بطلت.
وإذا كان بينَ الشفيعِ وبينَ الطلبِ حائلٌ، فهو على شُفعته، وإن طال الزمان.
وإذا ترك الشفيعُ الإشهادَ حين علم بالبيعِ، وهو يقدر على ذلك، بطلت شفعتُه.