مثل الفرسخِ والفرسخين والثلاثةِ، جاز ذلك استحسانًا، ولا يجوز أكثرَ من ذلك؛ كالخيارِ بين ثلاثةِ أثوابٍ في الشراءِ، والخيار ثلاثة أيام في الشرط.
وإن استأجر بعيرًا إلى مكة، فهو على الذهابِ دون المجيءِ، ولو استعار دابَّةً إلى موضعٍ، فهو على الذهابِ والمجيءِ جميعًا.
وإن استأجر جملًا يحمل عليه محملًا أو راكبين إلى مكةَ جاز وله المحمِلُ المعتادُ، وإن شاهد الجمال فهو أجودُ.
وإن استأجر بعيرًا يحمل عليه مقدارًا من الزادِ، فأكل منه في الطريق، جاز أن يردَّ عوضَ ما أكل.
وإن استأجر دابةً إلى الحيرةِ إن حمل حنطةً، فبدرهمٍ، وإن حمل شعيرًا، فبنصفِ درهمٍ، جاز.
وقالا: لا يجوز.
وإن استأجرها إلى الحيرةِ بدرهمٍ، وإلى القادسيةِ بدرهمين، فلم يذكر اختلاف.
وإن استأجر عبدًا أو دارًا هذين الشهرين، شهرًا بأربعةٍ، وشهرًا بخمسةٍ، فهو جائزٌ، الشهرُ الأولُ بأربعةٍ، والآخرُ بخمسةٍ.
وإن قال: إن خِطْتَ هذا الثوبَ فارسيًّا فبدرهمٍ، وإن خطتَه روميًّا بدرهمين، وأيَّ العملين عمل استحقَّ أجرتَه.
وإن قال: إن خطتَه اليومَ فبدرهمٍ، وإن خطتَه غدًا فبنصف درهم، فإن خاطه اليومَ فله درهمٌ، وإن خاطه غدًا فله أجرُ مثلِه.
وقالا: الشرطانِ جائزانِ، فأيَّهما وفى به استحقَّ أجرتَه.