ولو قال: إن سكنتَ في هذه الدكانِ عطارًا فبدرهمٍ في الشهر، وإن سكنتَه حدادًا فبدرهمين، جاز، وأيَّ الأمرين فعل، استحقَّ المسمى.
وقالا: الإجارةُ فاسدةٌ.
وإن استأجر دارًا كلَّ شهرٍ بدرهمٍ، فالعقدُ صحيحٌ في شهرٍ واحدٍ، فاسدٌ في بقيةِ الشهورِ، إلا أن يسمى جملة الشهور معلومة، فإن سكن ساعةً من الشهر الثاني، صحَّ العقدُ فيه، ولم يكن للمؤجر أن يخرجَه إلا أن يقضي ذلك الشهرَ، وكذلك كلُّ شهرٍ يسكن في أوله.
فإن استأجر دارًا شهرًا بدرهمٍ، فسكنها شهرين، لم يلزمه إلا أجرةُ شهرٍ واحدٍ.
وإن استأجرها بعشرةِ دراهم، جاز، وإن لم يسمِّ قسطَ كلِّ شهرٍ من الأجرة.
ويجوز استئجارُ الظِّئْرِ بأجرةٍ معلومةٍ، ويجوزُ بطعامِها وكسوتِها، وينبغي أن تكونَ الأجرةُ ومدَّةُ الرضاعِ معلومتين، وعليها مع الرضيعِ ما يعالج به الصبيُّ من الغسلِ وغيرِه، وهي بمنزلةِ الأجيرِ الخاصِّ لا تُرضع غيرَه.
وليس للمستأجِرِ أن يمنعَ زوجَها من وطئِها، فإن حبلت، كان لهم أن يفسخوا الإجارةَ إن خافوا على الصبيِّ من لبنِها.
وعليها أن تُصلح طعامَ الصبيِّ، فإن أرضعته في المدَّةِ بلبنِ شاةٍ، فلا أجرةَ لها.
ويجوز الاستئجارُ على تعليمِ الهجاءِ والنحوِ واللغةِ والخطِّ، والقرآنِ أيضًا، وهو الفتوي.