فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1145

والعدالة نوعان:

1 -ظاهرةٌ.

2 -وحقيقةٌ.

-فالظاهرةُ: أن تراه مسلمًا عاقلًا، فهو عدلٌ ظاهرٌ؛ لظهور دينه وعقله.

-والحقيقةُ: أن تعرفَه ممتثلًا للأوامر، مجتنبًا للنواهي؛ وهذا لمعرفتنا.

وأما في الحقيقة القطعية، فالعدالة: الاستقامة في أمور الدين، وهي متعلِّقةٌ بالظاهر والباطن، جملتها لا يعرفها إلا الله تعالي.

وكانت العدالةُ الظاهرةُ كافيةً في الزمن الأوَّل لرواية الحديث، وفي زمانِنا لا تكفي، بل تشترطُ حقيقةُ العدالةِ بقدر الإمكان؛ لتغيُّرِ الزمان.

حتى إذا روي مجهولٌ لا يُعرَف منه عدالةٌ ولا فِسْقٌ حديثًا؛ إن كان مما عَمِلَ فيه بعضُ الصحابةِ أو التابعين، يقبل، ويجب العمل به، وإن لم يعمل به أحد منهم، ولم يكن مخالفًا للقياس؛ لا يقبل.

ومتى عُرفت عدالةُ الراوي يُقبل، وإن كان مخالفًا للقياس.

والعددُ ليس بشرطٍ في رواية الحديث، حتى يُقبل قولُ الواحدِ العدلِ.

وتُقدَّم روايةُ الفقيهِ فيه على القياس.

وكذا للفقيهِ نقلُ الحديث بالمعني - عندنا - في صورةٍ لا تجوز لغير الفقيه.

وتجوزُ الزيادة على الكتاب بالخبر المتواتر، ولا تجوز بالآحاد والمشهور.

والمراسيلُ حجَّةٌ إذا كان الراوي حجةً عدلًا.

قال إبراهيم النَّخَعيَّ رضي الله عنه: رويتُ حديثًا مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت