ومن وكَّل رجلًا بقبضِ دَيْنِه، فادَّعى الغريم أن صاحبَ المالِ قد استوفاه، فإنه يدفع إليه المال، ثم يتبع ربَّ المال.
فإن وكَّله بعيبٍ في جاريتِه، فادَّعى البائعُ أن المشتري قد رضي به، لم يردَّها عليه حتى يحضرَ المشتري، فيحلف.
وإذا عزل الوكيل في غيبته، لم ينعزل، وهو على وكالتِه، وتصرفاتُه جائزةٌ حتى يخبرَه بالعزلِ رجلان، أو رجلٌ عدل.
وقالا: من أخبره بذلك، وكان صدقًا، فهو عدل؛ كما في التوكيل، وبه نأخذ.
وكذا المولي يخبر بجناية عبده، فإن جاءه واحدٌ على سبيل الرسالة، أو سمع بطلبِه، خرج من الوكالة في قولهم جميعًا.
وموتُ الموكِّلِ يُبطل الوكالةَ، علم به الوكيلُ، أو لم يعلم.
وللموكِّلِ أن يعزلَ الوكيلَ متى شاء.
وإن جُنَّ الموكِّلُ جنونًا مطبقًا، أو لحق بدار الحرب مرتدًّا، انعزل.
والجنونُ المطبقُ عند أبي يوسف: أن يدوم شهرًا.
وعند محمد: حولًا.
وإذا جُنَّ الوكيلُ، فهو على وكالتِه، وكذا إذا ارتدَّ ما لم يحكم بلحوقه بدار الحرب، فإن عاد بعد لحوقه مسلمًا، عاد إلى وكالته عند محمد، ولم يعد عند أبي يوسف.