وإن كانت ذهبًا، فأعطوه فضة، أو على العكس، فكذا.
وإن كانت فضة وذهبًا وغيرهما، فصالحوه على ذهبٍ أو فضةٍ، فلا بدَّ أن يكونَ ما أعطوه أكثرَ من نصيبه من ذلك الجنس، حتى يكون نصيبُه بمثله، والزيادةُ بحقِّه من بقية الميراث.
فإن كان في التركةِ دينٌ على الناس، فأدخلوه في الصلح، على أن يخرجوه ( .... ) [1] المصالح عنه، ويكون الدين لهم؛ فالصلح باطلٌ، فإن شَرَطوا أن يبرأَ الغرماء منه، ولا يرجع عليهم بنصيب المصالح، فالصلح جائز.
وإن صالح عن دارٍ بإقرارٍ على عبدٍ، فاستحق العبد: أخذ المدعي المصالح عنه.
وإن كان الصلح عن إنكارٍ، رجع على دعواه.
وإن صالح على خدمته سنةً، جاز، فإن مات العبدُ في بعض السنة، رجع في الدعوي بمقدار ما بقي من الخدمة.
وكذا إن مات المدَّعى عليه، ولا يستحقُّ الخدمةَ إلا إذا كانوا جميعًا أحياء.
فإن صالح عن دارٍ بإنكارٍ على جاريةٍ، فعتقها المُدَّعي، أو وطئها، وولدت منه، ثم استحقت الجارية، أخذ صاحبُها منه العقرَ وقيمةَ الولد، ثم رجع هو في دعوى الدَّار؛ فإن قامت له بينةٌ، فضي له بها، وقيمةُ الولدِ على المدَّعى عليه، وإن لم تقم بينةٌ، فلا شيءَ على المدَّعي من الرجوع عليه في الدعوي.
(1) ... فراغ في الأصل بمقدار كلمة.