الثلثُ، وما بقي بين ربِّ المالِ، والمضارِب الأول نصفين.
وإن قال: على أن ما رزق الله فلي نصفُه، فدفع المالَ إلى آخرَ مضاربةً بالنصف، فللثاني نصفُ الربح، ولربِّ المالِ النصفُ، ولا شيءَ للمضارب الأول.
فإن شرط للمضاربِ الثاني ثلثي الربحِ، فلربِّ المال نصفُ الربح، وللمضارب الثاني النصفُ، ويضمن المضارب الأولُ للمضارب الثاني سدسَ الربح من ماله.
وإذا دفع المضارب شيئًا من مالِ المضاربة إلى ربِّ المال بضاعةً، فاشتري به - أي: المال -، وباع، فهو على المضاربة، ولم يكن ذلك استردادًا.
وإن شرط ثلثَ الربح لنفسِه، وثلثَه لربِّ المال، وثلثَه لعبدِ ربِّ المال على أن يعملَ العبدُ معه، جاز.
وإذا باع العبدُ مرابحةً حَسْبَ ما أنفق عليه من ( ) [1] ، وغيره. ولا يحسب ما أنفق على نفسه.
وإذا كان له على رجلٍ ألفُ درهمٍ، فأمره أن يعملَ بها مضاربةً بالنصفِ، أو بالثلثِ، أو أقلَّ، أو أكثرَ، فهو فاسدٌ عند أبي حنيفة.
(1) ... فراغ في الأصل.