فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1145

ألفان، وقال المضارب: بل ألفٌ، وقد ربحت ألفًا، فالقولُ للمضارب، والبينةُ بينةُ ربِّ المال.

ولو قال: دفعتُ إليك بضاعةً، وقال ذو اليد: بل مضاربةً، فالقولُ لربِّ المال.

وإن قال: شرطتُ لك ثلثَ الربح، وقال المضارب: بل النصف، فالقولُ لربِّ المال، والبينة بينةُ المضارب.

ولو كان مع المضارب ألفٌ بالنصفِ، فاشترى بها جاريةً قيمتُها ألف، فوطئها، فجاءت بولدٍ يساوي ألفًا، فادَّعاه، ثم بلغت قيمتُه ألفًا وخمس مائة، والمدَّعي موسرٌ، فإن شاء ربُّ المال استسعى الغلامَ في ألفٍ ومئتين وخمسين، وإن شاء أعتق.

وإن اشترى بها عبدًا، فلم ينقدها حتى هلكت الألف، دفع إليه ربُّ المال ألفًا أخرى، فإن هلكت ثانيًا وثالثًا، فكذلك يدفع أبدًا، ويكون رأسُ المال جميعَ ما دفع إليه، ثم يقتسمان الربحَ بعده.

فإن اشترى بها بزًّا، ثم باعه بألفين، واشترى بهما عبدًا، فلم ينقدها حتى ضاع الألفان، فإنه يغرم ربّ المال ألفًا وخمس مائة، والمضارب خمس مائة، ورأس المال فيها ألفان وخمس مائة، لكن لا يبيعُه مرابحةً إلا على ألفين، ويكون ربعُ العبد للمضارب، وثلاثة أرباعه على المضاربة.

وإن اشترى بها عبدًا فيه ألفان، فقتل العبدُ رجلًا خطأً، فثلاثةُ أرباعِ الفداءِ على ربِّ المال، ورُبعُه على المضاربِ.

فإن فدياه صار العبدُ بينهما، يخدم ربَّ المالِ ثلاثةَ أيام، والمضاربَ يومًا، وقد خرج من المضاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت