وإن اشترى بها ثيابًا، فقصرها، أو حملها بمائة من عنده، وقد قيل له: اعمل برأيك، فهو متطوِّع فيه، وإن صبغ الثيابَ حُمرةً ونحوه، فهو شريكٌ بما زاد الصبغ.
وإذا كان معه ألفٌ بالنصف، فاشترى بها عبدًا، فباعه من ربِّ المال بألف ومائتين، باعه ربُّ المال بألفٍ ومائة.
وإن اشتري ربُّ المال بخمس مائة، ثم باعه من المضارب بألفٍ، باعه المضارب مرابحةً بخمس مائة.
وإذا اشتري بمال المضاربة عبدًا فيه فضلٌ، ملك المضارب حصَّته، حتى لو أعتق العبدَ جاز العتق، وكان كعبدٍ بين رجلين أعتقه أحدُهما.
وإن اشتري بمالِ المضاربةِ عبدين، قيمةُ كلِّ واحدٍ منهما مثل مالِ المضاربة، فأعتق المضاربُ أحدَهما، أو كليهما معًا، أو متفرقًا، فهو باطل.
ولو أعتقهما ربُّ المال جميعًا، عتقا، وضمن للمضارب قيمةَ حصَّته، موسرًا كان أو معسرًا، وإن أعتقهما على التعاقُبِ، عتق الأول، وكان الثاني كعبدٍ بين رجلين أعتقه أحدُهما.
وإذا مات ربُّ المال، أو المضاربُ، بطلت المضاربة.
وإن ارتدَّ ربُّ المال، ولحق بدار الحرب، بطلت.
وإن عزل ربُّ المال المضاربَ، ولم يعلم بعزله حتى اشترى وباع،