وهذه للدنيا والدين، وأربعةٌ للدين:
1 -الإيمانُ بالطاغوت.
2 -وكونُ الخلقِ للحياةِ الدنيا واقتضاء الشهوات فيها.
3 -وإنكار الصانع.
4 -وإنكار الجزاء.
نوع آخر:
والعقلُ: نورٌ في الصدر، وقيل: في الرأس، به يبصر القلبُ إذا نظر في الحجج.
ويلد الإنسانُ كالمجنونِ ليست معه قوةُ التمييز، لضعف هذا النور، فإذا عقل، صار قادرًا على النظر، لكنه على جهلٍ ما لم ينظر، ثم ينظر نظرًا ضعيفًا، فيصير شاكًّا، ثم ينظر نظرًا فوق ذلك غيرَ تامٍّ، فيصير ظانًّا.
والظنُّ: اعتقادُ القلبِ أحدَ وجهي الشك برجحانٍ على الآخر.
ثم إذا وجد في النظر حدًّا، وصار عالمًا عند توفيقِ الإصابةِ، فيظهر له الحقُّ، وصار في حدِّ العلم بمعرفة الأشياء كما هي.
فرؤية القلبِ المنظورَ فيه كرؤيةِ العين المبصورَ فيه.
والقلبُ للعلم صفة خالصة كالرؤية للعينِ، وقد تستعار الرؤية من العينِ للقلب؛ لأن العلم بمعناه.
والرؤية إنما تكون مبدأ المنظور اليه للعين، فكذلك مبدأ المنظور إليه للقلب.
والاعتقاد - عندنا: صفةٌ زائدةٌ للقلبِ بعدَ العلمِ، إذ الاعتقادُ: