المأمور أي المكره.
وعند زفر: يقتل المأمور.
ولو كان القاتلُ ذا رحمٍ محرمٍ من المقتولِ، لم يحرم ميراثه.
وإن أكره على طلاقِ امرأتِه، أو عتقِ عبده، ففعل، وقع، ويرجعُ على الذي أكرهه بقيمةِ العبدِ، وبنصفِ المهر إن كان قبل الدخول.
وإن أُكره على قطع عضو مسلم، ففعل، فهو آثمٌ، وإن أذن له صاحبُه، فإن مات في الإذن، لم تجب ديتُه على أحدٍ.
وإن كان المقطوعُ مكرَهًا في الإذنِ أيضًا، فالضمانُ على الآمر، ولا يحلُّ له أن يأذنَ بذلك.
وإن أكره على إتلافِ ملك إنسانٍ، ففعل، كان الضمانُ على الآمر.
وإن أذن فيه صاحبُه مكرَهًا، فكذلك.
وإن لم يكن مكرَهًا في الإذن، لا ضمانَ على أحدٍ.
ومن أُكره على أكلِ الميتةِ، أو شربِ الخمرِ بحبسٍ، أو ضربٍ، أو قيدٍ، لم يحلَّ له حتى يكره فيما يخاف منه على نفسه، أو عضوٍ منه، فحينئذٍ وسعه أن يقدم على ما أكره عليه، ولا يسعه أن يصبر علي ما يوعد به، فإن صبر حتى أوقع به ذلك، ولم يأكل، ولم يشرب، أثم.
وإن أُكره على الكفرِ بالله، أو أن يسجدَ للصليب، أو الصنمِ، أو النارِ، أو أحدٍ سوى الله تعالى، أو سبِّ نبيٍّ من الأنبياءِ - عليهمُ الصلاةُ والسلام -، أو مَلَكٍ من الملائكةِ بقيدٍ، أو بحبسٍ، أو ضربٍ، لم يكن ذلك إكراهًا حتى يتوعد بأمرٍ يخافُ منه على نفسِه، أو عضوٍ من أعضائه.