فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1145

والاعتقاد فيه، إلا عند قيامِ الدليل المسقطِ، وفيه اختلافٌ بين أصحابنا:

أنه يفتقر على التعيين أو الإبهام بأن ما أراد الله تعالي به من الإيجاب أو الندب حقٌّ، مع أنه يأتي بالفعل لا محالة، حتى إنه إذا أراد به الإيجاب، يخرج عن عُهدته، وإن أراد به الندب، يحصل له الثواب.

والأمرُ بالفعل المطلَق يستدعي الفعلَ مرةً من حيث إنه مطلَق الفعل، لا من حيث إنه مرة، حتى يقومَ الدليلُ على الدوام، ولا يعتقد فيه المرَّة ولا الدوام على طريق التعيين، لكن يعتقد على الإبهام.

ويأتي الفعلُ على الترادف احتياطًا ما لم يَقُمِ الدليلُ أن المراد به الفعلُ مرةً.

والأمرُ المعلَّق بالشرطِ، والمضافُ إلى الوقت، والمقيَّد بالصفة، لا يقتضي التكرارَ بتكرارها إلا بدليلٍ.

وليس من كون الآمر الحكيم آمرًا وناهيًا وجوبُ إتيان المأمور به، ووجوبُ الامتناع عن المنهيِّ عنه على المأمور، والمنهي ألبتة؛ لأن النسخَ قبلَ التمكُّنِ بالفعل بعدَ التمكُّنِ من الأعتقاد جائزٌ بأن كان الأمر مضافًا إلى وقتٍ معلومٍ، ثم جاء النسخُ قبل وجوب الفعل بوجود ذلك الوقت، وليس الأمرُ صحيحًا، والله - تبارك وتعالى - أمر به، ولا يجب على المأمور الامتثالُ لهذا الأمر، فإنه نُسخ قبل الوجوب، وعلى هذا يبتنى الأمر بالفعل بشرط زوال المانع.

والأمر بأحد الأشياءِ غير عين؛ ككفارة اليمين؛ الواجبُ منها واحدٌ غير عين، ويتعيَّن ذلك باختيار المأمور فعلًا.

والأمر يدلُّ على إجزاء الفعل المأمور به، وعلى خروج المأمور عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت