استثنى أقلَّ أو أكثرَ.
وإن استثنى الجميعَ، لزمه الإقرارُ، وبطل الاستثناءُ.
وإن قال: له عليَّ عشرةُ دراهمَ إلا ثلاثةَ درهمًا [1] ، لزمه ثمانية.
وإن قال: مائة درهم إلا دينارًا، وإلا قفيزَ حنطة، لزمه مائةٌ، إلا قيمةَ الدينار، أو قفيز الحنطة.
ومن أقرَّ بدارِه، واستشني بناءَها لنفسه، كان البناءُ والدارُ للمقَرِّ له.
فإن قال: بناءُ هذه الدار لي، والعرصَةُ لفلانٍ، فهو كما قال.
ولا يصحُّ الرجوعُ عن الإقرارِ إلا في الحدودِ لشبهةِ الإقرارِ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا الحدودَ بالشبهات» .
وإذا قال: له عليَّ ألفٌ إلا قليلًا، فعليه أكثرُ من خمس مائة، والقولُ له في الزيادة.
وإن قال: له عليَّ مائة درهم، ثم استثنى شيئًا لا يُكال ولا يُوزن، كان استناؤُه باطلًا.
ولو قال: له عليَّ دينارٌ إلا ثوبًا، لزمه الدينارُ، ولا يصحُّ الاستثناءُ.
وقال محمد، وزُفر: استثناءُ غيرِ الجنس باطلٌ سواءٌ كان مكيلًا، أو موزونًا، أو غيرهما.
وإن قال: كفلتُ لك بعشرةٍ إلى شهرٍ، وقال المقَرُّ له: بل حالَّة؛ فالقولُ للمقِرِّ، بخلافِ الإقرارِ بالدَّيْنِ.
وإن قال: له عليَّ ألفٌ، لا بل خمسُ مائة، لزمه الألف.
(1) ... كذا في الأصل.