فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1145

وكذا إن تنازعا في بعيرٍ، وعليه حملٌ لأحدِهما، فصاحبُ الحملِ أولي.

وكذا إن تنازعا في قيمصٍ، أحدُهما لابسُه، والآخرُ متعلِّق بكُمِّه، فاللابسُ أولى.

وإن اختلف المتبايعان في البيعِ، فادَّعى المشتري ثمنًا، وادَّعى البائعُ أكثرَ منه، وأقام أحدُهما بينةً، قُضي بها.

وإن أقام كلُّ واحدٍ منهما بينةً، فالمثبتُ للزيادةِ أولى.

فإن لم يكن لواحدٍ منهما بينةٌ، قيل للمشتري: إما أن ترضى بالثمنِ الذي ادَّعاه البائعُ، وإلا فسخنا البيعَ، وإن لم يرضيا، استُحلِف كلُّ واحدٍ منهما على دعوى الآخر، يبدأ بيمينِ المشتري، فإذا حلف، فسخ القاضي البيعَ، وإن نكل أحدُهما عن اليمين، لزمه دعوي الآخر.

وإن اختلفا في الأجلِ، أو في شرطِ الخيار، أو في استيفاءِ بعضِ الثمنِ، فلا تحالُفَ بينهما، والقولُ لمن ينكر الخيارَ والأجلَ مع يمينِه.

وإن هلك المبيع، ثم اختلفا، لم يتحالفا عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وجُعل القولُ للمشتري.

وقال محمد: يتحالفان، ويُفسخ البيعُ على قيمةِ الهالك.

وإن هلك أحدُ العبدين، ثم اختلفا في الثمنِ، لم يتحالفا عند أبي حنيفة إلا أن يرضى البائعُ أن يترك حصةَ الهالكِ.

وقالا: يتحالفان، ويفسخ البيعُ في الحيِّ، وقيمةِ الهالك.

وإن اختلف الزوجان في المهرِ، فادَّعى الزوجُ انه تزوَّجها بألفٍ، وقالت المرأةُ: تزوَّجني بألفين؛ فأيُّهما أقام البينة، قبلت بينتُه، وإن أقاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت