وإن ادَّعى عليه ألفًا، فشهد شاهدان بألفٍ وخمس مائة، فإن قال المدعي: صدقتما، كان لي عليه ألفٌ وخمس مائة، لكنه قضاني خمس مائة، وأبرأتُه عنها، ولم يعلم الشاهدان، قبلت شهادتهما.
وإن قال: لم يكن لي عليه شيءٌ قَطُّ غير الألفِ، لم يقض عليه بشيءٍ.
وإن شهد أحدُهما بألفٍ، والآخرُ بألفٍ وخمس مائة، والمدَّعي يقول: لم يكن لي عليه إلا ألفٌ، فشهادةُ مَنْ شهد بألفٍ وخمس مائة باطلةٌ.
وإن ادَّعى شراءَ عبدٍ بألفٍ وخمس مائة، فشهد رجلٌ بألفٍ، وآخرُ بألفٍ وخمس مائة، فهو باطلٌ.
وكذا الكتابةُ، والخلعُ، والعتقُ على مالٍ إذا كان المدَّعي العبدَ والمرأةَ.
فإن كان المدَّعي الزوجَ والمولي، قُبلت بألفٍ، وهو على دعواه في الخمس مائة الباقية في قولهم.
وأما النكاحُ فالشهادةُ فيه جائزةٌ بألفٍ عند أبي حنيفة، وهي على دعواها في الخمسِ مائة الباقية.
وقالا: الشهادةُ في النكاحِ أيضًا باطلةٌ.
وان شهدا بسرقةِ بقرةٍ، واختلفا في لونِها، قُطع.
وإن قال أحدُهما: سرق بقرةً، وقال الآخر: ثورًا، لم يقطع.
وقالا: لا يقطع في الوجهين.