ومن شهد بشيءٍ، فلم يبرح حتى قال: أوهمت شهادتي، فإن كان عدلًا، قبل.
وإن كتب على نفسه ذكرَ حقٍّ، وكتب في أسفله: إن شاء، أو كتب في الشراء: فما أدرك فلانًا، فعلى فلانٍ خلاصُ ذلك وتسليمُه إن شاء الله تعالى، لم يشهد به الشاهدُ؛ لأنه بطل ذلك كلُّه.
وقالا: إن شاء الله هو على الخلاصِ، وعلى القيامِ بذكر الحقِّ.
وإذا شهد شاهدان أنَّ فلانًا مات، وهذه الدارُ في ملكه تركها ميراثًا لابنِه هذا، لا يعلمان له وارثًا غيرَه، جاز، ولا يكلَّفان أكثرَ من هذا.
وإن قالا: لا وارثَ له غيرُه، فالقياسُ ألا تقبل هذه الشهادةُ؛ لأنها شهادةٌ على الغائب.
وفي الاستحسانِ تقبل؛ حملًا على معنى العلم.
فإن شهدا أنه ابنُه، ولم يشهدا أن لا يعلمان له وارثًا غيرَه، حكم القاضي بشهادتِهما، وتأنَّى في دفعِ الميراثِ إليه حولًا، فإن ثبت وارثٌ سواه، وإلا سلَّم الميراثَ إليه، وأخذ منه كفيلًا.
وكذا لو ثبت أنه أبوه، فهو كالأولِ، وسواء شهدا أنه وارثُ الميت، أو لم يشهدا بذلك؛ لأن الأبَ والولدَ لا يُحجبان عن الميراثِ.
وكذلك الأمُّ والبنتُ والزوجُ والزوجةُ.