ولا يتَّخذ كاتبًا عبدًا، أو مدبَّرًا، ولا ذميًّا، ولا محدودًا في قذفٍ، ولا فاسقًا ممَّن لا تجوز شهادتُه.
ويكتب القاضي بنفسِه أو كاتبُه خصومةَ كلِّ خصمين، وما يكونُ بينهما من الشهادةِ والإقرارِ أو النكولِ على حِدَة، ويطويه، ويختمه، ويكتب على المختومِ: خصومةُ فلان بن فلان، في شهرِ كذا، في سنة كذا.
أو يجعل خصومةَ كلِّ شهرٍ في قمطرةٍ على حِدَةٍ، ويطويه، ويختمه.
ولا ينبغي أن يقضيَ إلا وهو مقبلٌ على الحُجَجِ، مُفرِّغٌ نفسَه لها.
فإن دخله هَمٌّ أو غيظٌ أو نعاسٌ، كفَّ عن الحكمِ في ذلك الوقتِ حتى يذهبَ عنه ذلك.
ولا يعجل الخصومَ في إحضارِ حججِهم، ولا يخوِّفهم، ولا ينبغي أن يتعب نفسَه في طول الجلوسِ، ولكن يقعد في طرفي النهارِ.
ولا يقضي وهو يمشي أو يسير على دابَّةٍ، ولا بأسَ إذا كان متكئًا.
وليس للقاضي أن يستخلفَ على القضاءِ، إلا أن يكونَ فُوِّضَ إليه ذلك.
ولا ينبغي للقاضي أن يشتريَ ويبيعَ في مجلسِ القضاءِ لنفسِه، ولا بأسَ في غيرِ مجلسِ القضاءِ.
ويجب أن يقدِّم الرجالَ على حِدَةٍ، والنساءَ على حِدَةٍ إن أمكنه، وكانت الدعوي مجردةً، ويقدم الأولَ فالأولَ، وان رأى أن يجعل لكلِّ فريقٍ يومًا على ما يرى من كثرة الخصومِ والدعاوي، فلا بأسَ به، وإن رأي أن يجعل الغرباءَ مع أهلِ بلدِه، فعل.