وإن رأى أن يبتدئ بالغرباء فعل، إلا أن يكونَ بذلك إضرارٌ في أهل بلده.
وإذا طمع في صلحِ الخصمين، ردَّهما المرةَ والمرتين إلى المشايخ، وإن لم يطمع، أنفذ القضاءَ بينهما.
وحُكْمُ القاضي لأبويه وأولادِه وأزواجِه باطلٌ.
وإذا حضر بين يدي القاضي خصمان، ينبغي أن يسوِّيَ بينهما في الجلوسِ والإقبالِ، ولا يسارّ أحدهما، ولا يشير إليه.
فإذا جلسا بين يديه، فإن شاء ابتدأهما، وقال: ما لكما؟
وإن تركهما حتى يبتدئا بالنطق، فإذا تكلَّم أحدُهما، أسكت الآخرَ، فإذا فهم كلامَه، استنطق الآخرَ، ولا يُلقِّنُه حجتَه.
ولا يرفع صوتَه على أحدِهما ما لم يرفع على الآخرِ، ولا يطلق بوجهه إلى أحدهما في شيءٍ من النطق، ولا يعينه،
ولا يسدُّ عنه.
ويطالب المدَّعيَ بالبينةِ إن كانت؛ فإذا أثبت الحقَّ عنده، وطلب صاحب الحقِّ حبسَ غريمِه، لم يعجل بحبسِه، ويأمره بدفعِ ما عليه، فإن امتنع حبسه.
وإذا قال: إني فقيرٌ، حبسه في كل دَيْنٍ لزمه بدلًا عن مالٍ حصل في يديه؛ كثمنِ المبيعِ، أو التزمه بعقدٍ؛ كالمهرِ، والكفالةِ، ولا يحبسه فيما سوى ذلك؛ كما مرَّ في الحجر.
ويحبسُ الرجلُ في نفقةِ زوجتِه، ولا يحبسُ وَلَدًا في دَيْن والدِه، إلا إذا امتنع من الإنفاق عليه.
وإذا بدا للقاضي الرجوعُ عن حكمه؛ لزعمه أنه أخطأ فيه، نظر، فإن