فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1145

لم يكن في خطئه اختلافُ السلف أَبْطَلَه، وإن كان فيه اختلافٌ أمضاه، وقضى في المستقبلِ في مثلِه بما يرى أنه الأولى والأصوبُ.

وقال محمد: إن كان الذي قضى به مما اختلف فيه، فهو كما قضى، وإن كان قضي به تقليدًا لقضيَّةٍ بعينِها، ثم تبيَّن له أن غيرَ ذلك أولي، نقضه.

وإذا قدر الخصمان على بيانِ حديثِهما، فالأولى ألَّا يُوكِّلا، فإن عجزا وخافا التقصير، لا بأس بالتوكيل.

وإذا تعيَّن عند القاضي جماعةٌ للوكالةِ، ينبغي أن يفحصَ القاضي في كلِّ وقتٍ عن حالِهم وأمانتِهم، فإن وجد فيهم خيانةً، أدَّبهم.

وينبغي أن يباشرَ بنفسِه مُساءلةَ الشهودِ، فيكتبها، أو يكتبُ مَنْ بينَ يديه، ثم يبعث بها مع رجلٍ من أهلِ التقوى في السرِّ إلى أهلِ التقى والصلاحِ عنده ليشيروا عليه بما علموا من حالِهم.

وإن لم يباشر ذلك بنفسِه، وَلَّي عليه رجلين عدلين، فإن ولَّى واحدًا جاز.

وقال محمد: لا يجوز إلا الاثنان على تزكيةِ رجلٍ قبل قوله، وعمل به.

وله أن يباشرَ تعديلَ الواحدِ، وجَرْحَ الواحدِ، وتوجيهَ الواحدِ إذا لم يتَّهِمْه.

وقال محمد: لا يقبل منهما إلا ما يقبل في الشهادة، وهو قول زفر، وبه نأخذ.

وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إذا اجتمع في تعديلِ رجلٍ شاهدان أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت