شهدوا عنده، فإنه يقضي بما وجد من ذلك إذا وجده في قمطرة تحت خاتمِه عند أبي يوسف ومحمد، وبه نأخذ.
وعند أبي حنيفة: لا يقضي حتى يذكرَ ما وجد في ديوانِ القاضي الذي قبله، ولا يقضي به إلا أن تقومَ البينةُ على قضائِه قبلَ العزلِ.
ومن ادَّعى على قاضٍ أنه قضى له بشيءٍ، وهو لا يذكرُه، وأقام المدَّعي البينةَ على ذلك، لم يسمعها.
وقال محمد: يسمعُ البينة على قضائِه، وينفذه.
وللقاضي أن يُقرضَ أموالَ اليتامى، ويكتبَ بها ذكر الحقِّ، ولو فعل الوصيُّ ضمن.
وإذا باع القاضي أو أمينُه عبدَ الغرماءِ، وأخذ المالَ، فضاع، فاستحقَّ العبدُ، لم يضمن، ويرجع المشتري على الغرماءِ.
وإن أمر القاضي الوصيَّ ببيعِه للغرماءِ، ثم استحقَّ، ومات قبل القبضِ، وقد ضاع الثمنُ، رجع المشتري على الوصيِّ، والوصيُّ على الغرماءِ.
وإذا قال القاضي المعزولُ لرجلٍ: أخذت منك ألفًا، ودفعتُها إلى فلانٍ قضيتُ عليك بها، فقال الرجلُ: بل أخذتَها ظلمًا، فالقولُ قولُ القاضي.
وكذا إن قال: قضيتُ بقطعِ يدِك بحق الذي إذا كان قطعت ( .... ) [1] وأخذتُ منه الألفَ مقرًّا أنه فعل ذلك في وقتِ قضائه.
(1) ... فراغ في الأصل.