فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1145

ولا يأخذ القاضي من الوارثِ، ولا من الغريمِ، ولا من الوصيٍّ كفيلًا بما دفع إليهم.

قال أبو حنيفة: هذا شيءٌ زعمه بعضُ القضاةِ احتياطًا، وهو ظلمٌ.

ويُقبل كتابُ القاضي إلى القاضي في الحقوقِ إذا شهد به عندَه، فإذا شهدوا على خصمٍ حكم بالشهادة، وكتب بحكمه.

وإن شهدوا بغيرِ حضرةِ خصمٍ لم يحكم، وكتب بالشهادةِ ليحكم به المكتوبُ إليه.

ولا يقضي على غائبٍ، إلا أن يحضرَ مَنْ يقوم مَقامَهُ.

وينبغي أن ينسب في كتابه كلا الخصمين: مَنْ له، ومَنْ عليه، إلى أبيه وجدِّه، وإلى فخذه، وإلى تجارتِه وحرفتِه التي يُعرف بها حتى لا يكون في قبيلةٍ أحدٌ يقع الاشتباهُ بينهما.

ولو ذكر حليتَه، كان أجود.

ولا تعتبر النسبةُ إلى مَيَّةَ مثلًا، أو إلى بكر بن وائل، أو إلى همدان، أو إلى تميمٍ، ما لم ينسبه إلى الفخذِ الذي هو منه.

وكذا إذا كان دارًا، يحدُّها في كتابِه بحدودِها الأربعةِ، أو الثلاثة.

والقياسُ الا يقبل الكتاب إلا أن يذكر فيه الحدودَ الأربعةَ، وهو قول زفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت