وَفِي الْقَامُوسِ: الْحِينُ: الدَّهْرُ، أَوْ وَقْتٌ مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَْزْمَانِ، طَال أَمْ قَصُرَ، يَكُونُ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ (1) .
وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْحِينَ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لاَ يُحْصَى عَدَدُهُ (2) .
قَال الْفَرَّاءُ: الْحِينُ حِينَانِ: حِينٌ لاَ يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ، وَالْحيِنُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ جَل ثَنَاؤُهُ: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُل حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا (3) } سِتَّةُ أَشْهُرٍ.
قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الْحِينُ الْمَجْهُول لاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ، وَالْحِينُ الْمَعْلُومُ هُوَ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الأَْحْكَامُ وَيَرْتَبِطُ بِهِ التَّكْلِيفُ (4) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَادِ بِلَفْظِ الْحِينِ:
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْحِينُ مُنَكَّرَةً سِتَّةُ أَشْهُرٍ؛ لأَِنَّ الْحِينَ الْمُطْلَقَ فِي كَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى أَقَلُّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَيُحْمَل مُطْلَقُ كَلاَمِ الآْدَمِيِّ عَلَيْهِ (5) .
وَبِهِ قَال الأَْوْزَاعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ (6) .
وَقَال مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ أَلاَّ يَفْعَل شَيْئًا إِلَى حِينٍ
(1) المصباح المنير، والقاموس المحيط، والمطلع على أبواب المقنع ص 390 والمغرب ص 135.
(2) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 79.
(3) سورة إبراهيم / 25.
(4) تفسير القرطبي 1 / 322.
(5) الدر المختار 3 / 107، وكشاف القناع 6 / 260.
(6) القرطبي 1 / 323.