ملئه"، وقد أطلقت العرب واستعملت الشريعة إطلاق الذكر على العِلْم الثاني المُتعَقِّب للذهول، لأن الذكر له في القلب، مقرونٌ به اقتران العلم بالكلام، حسب ما بيّنّاه في أصول الدين."
كما أطلقت اسم الذكر على الفوائد المستفادة من الذكر، فقد قالت العلماء في قوله:"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ"أي اذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب، ونحو هذا، والكلّ قريب المأخذ، جائز الاستعمال، والله أعلم.
المنزلة العليا للربّ سبحانه:
تقدّمت في أسماء الكلام، فإن ذِكر الله هو خَبَرُه عن كلّ ما أخبر عنه، ويتعلّق بالمحمود والمذموم، فتعلّقه بالمحمود كقوله:"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ" (البقرة 151) ، ويختصّ تعالى فيه بأنه السابق به.