الرابع: أنه بمعنى الاختبار، كقولك حمِدت كذا وأحمدته.
الخامس: أن يكون بمعنى السلامة، مأخوذٌ من قولك حُمادى أمرك كذا، أي سلامته، وجمعه حُمادياتٌ، وفي الحديث:"حُمادياتُ النساء غضّ الطّرْف".
والصحيح ما قدّمناه من أنه بمعنى الحمد الذي هو الثناء، وأنه يجوز أن يكون فَعيلًا من فاعل، وفعيلًا من مفعول، ويكون على الأوّل من قبيل الثناء، وهو الكلام، ويكون على الثاني من باب المعبود والمستعان، على ما يأتي بيانه إن شاء الله.
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في بيان الحقيقة
قد قدّمنا الأقوال والتوجيه والتصريف، وكل ذلك لا يصحّ فيه عن العرب شيء، إلّا أن الحمد هو الثناء لما بيّنّاه من قبل الأدلّة، فإن سُمّي الرضى حمدا فلأنّ من رضي شيئًا أثنى عليه، ومن سخطه ذمّه، وكذلك قال الزِّبرِقان