الآية الرابعة: قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]
وفيه ثلاثة أقوال:
الأول: هل تعلم له نظيرًا.
الثاني: هل تعلم أحدًا تسمى باسمه، المعنى: هل تعلم أحدًا تسمى اللهَ غيرُه؟
الثالث: هل تعلم أحدًا يستحق من الصفات ما يستحقه الله تعالى.
وهذه الأقوال كلها صحيحة مجتمعة، فإنه تعالى ليس له نظير في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أسمائه. أما الله فلا يسمى به أحد سواه، وأما غيره من الأسماء فإن تسمى به أحد - بإذنه تعالى في ذلك له - فإنه يُفارقه في المعنى؛ بأن يكون لله تعالى في معناه المنزلة العليا وللعبد السفلى، على ما يأتي بيانُه في كل اسم منها، إن شاء الله تعالى.