الثانية: العَوْن، لقوله:"وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ" (فصلت 16) ، المعنى عند علمائنا: لا يُعانون، ويقال: نَصَرَ المطرُ الخِصْبَ إذا أعانه على النبات.
الثالثة: الانتقام، كقوله:"وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ" (الشورى 41) .
الرابعة: النصر: الإتيان والمجيء، قال الشاعر:
إذا دخل الشهر الحرام فودِّعي ... بلاد تميم وانصري أرض عامرِ
الخامسة: النصر: العطاء، قاله بعض علمائنا، واستشهد عليه بقوله:
إنّي وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرًا ... لقائلٌ يا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرًا
ولعله راجعٌ إلى ما قبله.
فيه مسألتان:
المسألة الأولى: في تحقيق معنى النصر
اعلموا -بصّركم الله بالمعارف- أنّكم إذا تتبعتم معنى النصر وحقيقته وجدتموه كله يرجع إلى العون، فإنّ المانع مُعينٌ للممنوع منه،