اختلف الناس فيهما، فمنهم من قال: إنهما مشتقّان من الرحمة، ومنهم من قال: إن الرحمن غير مشتقٍّ، والرحيم مشتق، والرحمة هي الرقة، يقال: رحمه رُحْما ورُحُما مثقّلة، ورحْمة ورحَمة مثقّلة ومَرْحَمَة، والاسم الرحمى، وقوله:"إنّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ" (الأعراف 56) قولٌ خارج على النسب، ويقال: رجل رَحُوم وامرأة رَحُوم، وما أقرب رُحْم فلان، أي ما أرحمه، وقد قال الله:""وأقْرَبَ رُحْمًا" (الكهف 81) ، وقرئت رُحُما، وأمّ الرُّحم مكة، والمدينة تسمّى المرحومة، والرحم أوشاج القرابة، وأصلها الرحم التي هي سبب الولد، وهي الرُّحم أيضا، وفي المثل: جزاك الله خيرا والرَّحم."
الفصل الثالث: في شرحمها حقيقة وعقدا
فيه ستّ مسائل: