خلق فهو المربوب، ويكون اسم الربّ في الإضافة إلى جميع الأفعال كاسم الله في الإضافة إلى جميع الأسماء، فلذلك قلنا: إن الربّ في أسماء الأفعال عديل قولنا الله في أسماء الذات، لأن هذا يتناول جميع الأفعال كما يتناول ذلك جميع الأسماء، ولذلك فرّق بينهما في الحمد والتمجيد فقال:"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"؛ فقولك:"الْحَمْد"، يعمّ الثناء لجميع صفات الكمال وخلال الجلال.
وقولك"لله"يعمّ جميع الأسماء.
وقولك"ربّ العالمين"يعمّ جميع الأفعال.
ولهذا صار هذا الكلام فاتحة الكتاب، وخاتمة كلام أهل الجِنان، لعموم تناوله الخالق والمخلوق، والفاضل والمفضول.
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
اعلموا -رحمكم الله- أن للباري تعالى في هذا الاسم أحكاما يختصّ بها جَماعها أنّه لا موجود إلا منه، ولا مُنتهى إلا إليه.
المنزلة الثانية للعبد:
تتحصّل بوجهين: