(أنت كما أثنيت على نفسك) ، وعلى هذا يكون من صفات التنزيه، فإن من ثنائه نفي النقائص.
وأما كونه حسيبًا من الكفاية، فهو الكافي لا كافي سواه.
وأما الحسيب بمعنى: المحاسِب، فهو الباري تعالى في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} [مريم: 84] ، وقال تعالى: {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] ، وقال: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة: 202] ، وقال: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: 62] ، وقد حققنا في كتب الأصول حسابه للخلق وبينا كيفيته، ويشترك فيه مع المُحصي، ويكون على هذين المعنيين من صفات الأفعال.
هذا الاسم يختص بثلاثة أحكام:
الأول: أنه المستحق للحمد على الانفراد.
الثاني: أنه الكافي وحده؛ وإن تصوَّر من الخلق كَافٍ، فالكفاية له لأنه سبحانه هو المسخِّر له الميسر له.
الثالث: أنه المحاسب على الصغير والكبير {لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] ، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء.