رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا" (الأنفال 17) المعنى بلاءً تُحمج عاقبته، وهو بلاء الخير."
فإمّا أن يعود ذلك إلى تكليف الجهاد والأمر باللقاء، فيعود ذلك إلى الكلام، وإمّا أن يعود ذلك إلى نفس القتال فيكون من صفات الأفعال، ويبقى الابتلاء على بابه كما بيّنّاه، والله أعلم.
يختصّ الباري سبحانه في المنزلة العليا بحكمين:
أحدهما: أنه ينفدر بعلم العاقبة، فلا يبتلي ليظهر ما كان خافيًا، لكن ليظهر من كان مُطيعا ممّن كان عاصيًا.
الثاني: أنه يمتحن بالمصائب ابتداءً من غير حَجْر، وليس ذلك إلّا له.
المنزلة الثانية للعبد:
وعليه في ذلك حكمان:
أحدهما: أن يلتزم الطاعة بامتثال الأمر واجتناب النهي.
الثاني: أن يصبر للنوائب.