وإن تركت الهمز كان البادي والمُبدي من قولك بدا إذا ظهر، فيكون معناه الظاهر المُظهر.
إذا قلنا إنّ المبدئ بالهمز من أبدأ، فهو بمعنى أنشأ وخلق، فهو سبحانه الخالق الذي يوجِد"ليس"حتّى يصير"أَيْشْ"، وهو بمعنى المكوّن.
وإذا قلنا: إنه البادي بغير همز فقد تقدّم بيان الظاهر.
وإذا قلنا: إنّ المبدي بغير همز هو المظهر، فهو سبحانه مظهر الخفيّات؛ بإخراجٍ من العدم إلى الوجود، وبإخراج من الغيبة إلى الشهود، وهذه عقيدة ينفرد بها أهل السنة.