أما السمع والبصر فمشهوران في اللغة، وكذلك قولنا: سميع بصير، وهما بناء فعيل من سمع وبصر، واختُلف في بناء سميع على ثلاثة معان:
الأول: أنه بمعنى سامع، وهو إدراك المسموعات.
الثاني: أنه بمعنى مُسمع لغيره، كما قال عمرو بن معدي كرب:
أمِن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هُجوعُ
أراد الداعي المُسمع.
الثالث: أن يكون سميع بمعنى قابل، كما قال:"سمع الله لمن حمده"، أي قبله، وفي الحديث:"اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يُسمع"، ومنه قول الشاعر:
دعوت الله حتى خفت ألّا ... يكون الله يسمع ما أقول.