فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 904

السابقة التاسعة:[في ما يجوز للخلق التسمي به من أسماء الله تعالى]

إن الباري تعالى أذن للعباد بأن يتسمَّوا بأسماء تشارك أسماءه الحسنى في اللفظ، وبعد هذا فمن الواجب أن تعلموا أن كل اسم تسمى به الباري سبحانه ويطلَق على المحدَث فللباري فيه اختصاص، ولولا ذلك لوقعت المماثلة المستحيلة بين الرب والمربوب، والمولى والعبيد.

وقد هام لأجلها قوم في أودية المجاهل، فمن قائل بالتشبيه بين الإله والعبيد، وهذا هدمٌ للتوحيد، ومن متحرز بزُعمه، وإن كان قد وقع في الجهل برُغمه، فقال: إن كل اسم من أسمائه تعالى - إلا قولنا: الله - فإن العبد مطلوبٌ بأن يتكسّب فيه وصف الإله به على قدر استطاعته، حتى قال آخر وصرح: إن التخلق بأخلاق الباري مندوبٌ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت