سبيله نستنهج، وربما اقتحم فيها - على سيرته - أمورًا لا تطاق، وجاء بألفاظ يضيق عنها النطاق، سنفاوضه منها فيما أمكن، ونعرض عما استبهم، احتشامًا لجانبه الرفيع، واغتنامًا لبيانه البديع.
والله ولي التوفيق في كل حال، الملي بالتمييز بين الحق والمحال، إنه شديد المِحال، لا رب غيرُه.
اعلموا - أفادكم الله عِرفانه، ومنحكم تِبيانه - أن مدار الكلام فيه ينبني على أربعة أقطاب:
-القطب الأول: في ذكر أسماء الله عز وجل على الجملة والتفصيل، وذكر مواردها واختلاف الروايات فيها.
-القطب الثاني: في ذكر سوابق وفواتح لا بد من تقديمها، بيانًا لما عسى أن يستبهم من أغراضه.
-القطب الثالث: في شرح معانيها وإيضاح مقتضاها.
-القطب الرابع: في ذكر متممات بها يكمل المقصود، ويحصل بفضل الله المطلوب.