بقوله:"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ" (الأنعام 82) ، وبقوله:"لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ" (الأنبياء 103) ، وبقوله:"يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ" (الزخرف 68) ، وبقوله:"أنا عند ظن عبدي بي فليظنّ بي ما شاء".
وأمّا أمانه بالفعل، فبما وهب وأعطى من النّعم والعافية، والباري تعالى مؤمنٌ بالوجوه كلّها، ومعاني الإيمان بأجمعها.
المسألة الثالثة:
قال ابن فورك: وقد يكون إيمانه لعباده علمَه بصدقهم، وهذا على قول من قال: إن الإيمان هو العلم، وإنّما صار إلى هذا من صار إليه، لأن الكلام لا يكون صدقًا إلّا إذا وافق العلم، فإن لم يوافقه كان كذبا، فيكون مجازًا بعيدًا.
إذا عرفتم معناه فاعلموا أن للباري تعالى في ذلك أحكاما أربعة:
الأول: أن الإيمان إليه، فمن أعطاه له كان مؤمنًا.