فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 904

المسألة الثالثة: في المختار

لا يخفى على ذي علم أن الأسماء على ضربين: جامدة ومشتقة، ومن وجه آخر على ضربين: مطلقة ومضافة، فالجامد والمشتق قد سبق بيانه.

وأما المطلق: فما يدل على ذاته، ولا يقتضي مقابلًا له، والمضاف: ما يقتضي مقابلًا له ويستدعي ثانيًا، كقولنا: أب وطويل وكبير، وقولنا: (أول) : من الأسماء المضافة، لأنه يقتضي آخرًا، وحقيقته على ما سبق بيانه أن وجوده كان قبل وجود غيره، فلذلك قلنا: إن العبارة السديدة في الإعراب عنه أنه الموجود قبل الخلق، ومعناه: أن وجوده سبق وجود الخلق، وكونه سابقًا بغير مدة أمر لم يقتضه اللفظ، وإنما اقتضاه دليل آخر بيناه في أصول العقائد، وهو أنا لو قدرنا وجودًا مجردًا لكان مفتقرًا إلى موجد، فلا بد من موجود لا موجد له، وهو مُصدر الموجودات.

الفصل الرابع: في التنزيل

المنزلة العليا للرب في هذا الاسم تقتضي له أحكامًا ثلاثةً:

الأول: أنه لم يزل.

الثاني: أنه لا يكافأ على النعمة ولا يعارض في البلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت