قال تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] .
فيه ست مسائل:
الأولى: [في وجه التسمية به مع أنه إنما ورد فعلًا]
قال علماؤنا - رحمة الله عليهم: لا يوصف الباري تعالى بأنه مستطيع، لأن أسماءه لا تؤخذ إلا توقيفًا، ولم يرد فيها مستطيع، ويلزمهم ألا يصفوه بالضار النافع، لأنه لم يرد به اسم توقيفًا، وإنما ورد به فعلًا، ولكنه لما كان عندهم فعل كمال ذكروا فيه اسمًا، وكذلك يلزمهم في الاستطاعة، فإنها وصف كمال.
المسألة الثانية: في وصف الأَيْدِ
فإن قيل: فقد وصف الباري تعالى قوته بالأيد فقال: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] ، قال ابن عباس: يعني بقوة، فهلا قلتم منه أيِّد؟
الجواب أنا نقول:
الأيد هي: قوة اليد، ولما كان وصف الباري باليدين مما لا يدخل فيه تأويل عند أكثر العلماء، ويدخل عند بعضهم، فتتشعب وجوه التأويل فيه، لم