فيه مسألتان:
المسألة الأولى:
أمّا الحقيقة فإنّي لما تتبّعتها ألْفَيتُها منتظمةً من التصرّف والاستعمال، وكان العبد هو المصرَّف بحكم السيّد، والسيّد هو المصرِّف للعبد بحُكم نفسه، وإليه يرجع عبيد الله، فإنه المصرِّف لهم، وعبيد القوم، لأنّهم بحكمهم، وبعيرٌ معبَّدٌ؛ قد كان صعبًا فصار بحكم صاحبه، وطريقٌ مُعبد قد كان مُتحَزِّنًا فعاد سهلًا.
المسألة الثانية:
إذا ثبتت حقيقة حقيقة العبودية فاعلموا أن تصرفات الشريعة تنقسم إلى ما يظهر فيه غرض الآدمي، وإلى ما لا يظهر له فيه غرضٌ، فالأوّل كقضاء الدَّين، والثاني كالصلاة والصّوم.
وأمّا القسم الأوّل فتعيّن الأمر فيه بالتصرّف على الآدمي مُطلقًا من غير قصد قُربةٍ.