وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في ذكر حقيقته
وقد علمتم أنّ له في اللغة معنيين:
أحدهما: أنه يرجع إلى التصديق -وهو من فنّ الكلام- بقوله: صدقت، أو بما ينزل منزلة الكلام من الأفعال.
والثاني: يرجع إلى الأمان، وذلك يكون على وجهين:
أحدهما: بالقول آمنْتُ.
والثاني: بالفعل، فيكون من قبيل المشترك، وهو حقيقةٌ فيهما، في التصديق والأمان، وهو مجازٌ في التصديق بالفعل.
المسألة الثانية: في شرحه اعتقادًا
إذا كان المؤمن المصدق فالباري تعالى مؤمنٌ بخمسة معانٍ:
الأول: تصديقه لنفسه بقوله، وذلك حقيقة، قال الله سبحانه:"شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُو" (آل عمران 18) ، وصدق الله.