وأنت امرؤٌ أفْضَت إليك ربابتي ... وقبلك ربّتني فضِعتُ رُبُوبُ
فيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في تحقيق هذا الاسم
اعلموا -أرشدكم الله- أنه مهما وجدنا العلماء قد ذكروا في معاني الأسماء وجوهًا، ووجه الاشتقاق يعضد بعضها، فإنّ الذي يعضده الاشتقاق أقوى الوجوه فيه وأولاها به، والذي يدلّ عليه الاشتقاق وبعضده المعنى أن يكون الربّ هو المصلِح، وإليه يرجع معنى قولهم: إنه المالك أو السيّد، فإنّ كل مالك وسيّد ربٌّ مصلِحٌ؛ يقوم بالمعاش، ويرُبّ في صلاح الحال، ومنه ربّ البيت، أي المُقيم لأموره، والجالب لمصالحه، وتقول العرب: فلانة كانت ربّة بيت في الجاهلية، أي مُصلحتَه، وإليه يرجع قوله في القبر: من ربّك؟ أي من كان يدبّرك ويقوم بمصلحتك ويُرشدك إلى منافعك، فهذا وقت