المسألة الثالثة: في بيان أبنية الأسماء فيه
أما الحكيم فهو فعيلٌ من الحكمة، ويحتمل أن يكون مُفعِلا ومفعولًا منها، وأما الحاكم فهو فاعل منها، وأما الحَكَم فهو فَعَلٌ منه، كما يقال: حدث الشيء يحدث فهو حادثٌ وحديثٌ وحدَثٌ، وكم يأتي بناء فَعَلٍ في الأسماء والصفات.
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في تركيب الاعتقاد على الألفاظ
إذا عرفتم حقيقة الحكمة والحُكم والحاكم والحكيم والحَكم:
فإذا قلنا إنه العالم فقد تقدّم بيانه.
وإن قلنا العالم بأشرف العلوم فهو العالم بذاته ولا شيء مثلُه.
وإن قلنا: إنه الحكيم بمعنى المُحكِم، لقد أحكم الأشياء وأتقن خلقها، وأحسن كلّ شيء خَلَقه، وليس يرجع ذلك إلى وثاقة الخِلقة، وإحكام البِنية والمنظر الرّائق، فإنّ البعوض والنّمل مُحكَم خلقها كخلق السماوات، وإنّما